الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

شاطر | 
 

 العنف و الجريمة في مخيم اليرموك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شادي

avatar

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 16/06/2012

مُساهمةموضوع: العنف و الجريمة في مخيم اليرموك   الأحد يونيو 17, 2012 12:19 pm





كيف نخلص شبابنا من التفكير العنيف الذي يملكونه
هناك الكثير من شباب المخيم اللذين يفهمون الرجولة بشكل خاطئ
يحسبونا الرجولة بالعنف و المشاكل و الزعرنة و السكاكين
يجب توعية هؤلاء الشباب عن طريق المساجد و مراكز خاصة
ما الحل برأيكم ؟


أن تكون من ساكني مخيم اليرموك فهذا يحتم عليك العيش بين صور متكررة من العنف المتنقل في شوارع وأحياء هذا «المخيم»، وهو الأكبر بين المخيمات الفلسطينية في سوريا، والذي يقطنه والأحياء الملاصقة له كالحجر الأسود والتضامن أكثر من 30% من العدد الأجمالي للاجئين البالغ 693484 لاجئا وفق الإحصاء الذي أجرته الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في النصف الثاني من عام 2011، ولذا يشكل مخيم اليرموك مثالاً جلياً لا حصرياً للوقوف على ظاهرة العنف ومعاينة مدى انتشارها في أوساط الشباب الفلسطيني اللاجئ على وجه الخصوص. لكن من الصعوبة بمكان تناول هذه الظاهرة المجتمعية الخطيرة كمشكلة ذات خصوصية فلسطينية بحتة، وذلك بسبب أوجه التداخل والتشابك بين الواقعين السوري والفلسطيني ديمغرافياً واجتماعياً واقتصادياً، إضافة إلى سريان نظام قانوني موحد على السوريين والفلسطينيين على حد سواء. ومع ذلك تبدو خصوصية العنف في مجتمع اللجوء الفلسطيني ـ أوضح ما تكون ـ في جنوح أجياله الناشئة لممارسة العنف وتصاعد وتائره في مجتمع فقد خلال السنوات الأخيرة سياقات سياسية وثقافية كانت تساهم في تصريف طاقات الشباب في إتجاهات لاعنفية، كما يُستدل على هذه الخصوصية أيضاً من تضافر أسباب وعوامل مركبة أهمها تفاقم أزمة الهوية، وتعمق الاحساس بالقلق والضياع لدى الشباب، ووطأة الصراع الداخلي الذي يعايشونه، بين واقع مأزوم تعصف به المشكلات من كل حدب وصوب، تطلعهم إلى حياة أفضل تنحسر مقومات تحققها، وهو ما يوفر بيئة مواتية لتنامي ظاهرة العنف بين قطاعات الشباب، ولا سيما مع انفتاح الواقع السوري الراهن على مشهد العنف المترامي، وتداعياته على وجود اللاجئين الفلسطينيين في ضوء تراجع منسوب الأمن الاجتماعي الذي كانوا يحظون به خلال العقود المنصرمة. ولا مناص من التذكير ان سوسيولوجية المخيم الفلسطيني ومحدداته الجغرافية تبقى أقل امتصاصاً للعنف وأكثر تظهيراً لتجلياته اليومية من المحيط السوري ذي الفضاء الإجتماعي الأوسع. بيدَ أن هذه الأسباب والدوافع التي تشير إلى خصوصية العنف في الحالة الفلسطينية، لا تحجب العوامل والظروف المهيئة لانتشار سلوكيات العنف من دون تمييز في هوية أصحابها سوريين كانوا أو فلسطينيين، ومن أهم تلك العوامل ذات السمات المشتركة الفقر والبطالة والتهميش وانتشار المخدرات والتسرب المدرسي والعنف المقترن بدوافع الشرف، والبرامج والافلام المكتظة بمقاطع العنف والإثارة التي تبثها الفضائيات على مدار الساعة، وألعاب العنف الخاصة بالأطفال المحفوظة بالرقائق الألكترونية والمتوافرة بكثرة في أماكن التسلية التي يرتادها الاطفال، حيث تساهم جميعها في تنشئة أجيال مشحونة بالقلق والاضطراب النفسي، ومهيأة لتصريف غضبها واحتقانها وتمردها على الواقع في قنوات العنف والعنف المتبادل. ورغم غياب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية التي يمكن من خلالها التعرف إلى حجم ومستويات العنف عند الشباب الفلسطيني، إلا أن هناك العديد من الشواهد والأمثلة والمؤشرات على تصاعد العنف بين أولئك الشباب بصورة متزايدة وملحوظة، فقد أقامت مطلع هذا العام مجموعة شبابية تطوعيةٌ دورة تدريبيةً حول التواصل اللا عنفي في مركز جفرا بمخيم اليرموك، وكان من بين الأسئلة التي وجهت إلى 70 شاباً متدرباً شاركوا في تلك الدورة ، عمّا إذا صادف أو واجه أيّ منهم موقفاً عنفياً صدر منه أو وقع عليه؟ حيث جاءت الإجابات مفاجئة جداً على حد قول مي سمهوري المشرفة على برنامج الدورة، ففي حين لم تخفِ جميع الإناث المتطوعات في معرض إجاباتهنّ عن تعرضهنّ لمضايقات وتحرشات جنسية، وإلى ضروب من العنف الأسري بدرجات متفاوتة، فإن المتطوعين الذكور بالمقابل أفصحوا عن تجارب عنفية لم تستثنِ أحداً منهم وتوزعت بين العنف اللفظي والجسدي والأسري والمدرسي، وإذا كانت العينة المستطلعة غير كافية لتحديد حجم العنف ونسبة الفئات الشبابية المنخرطة فيه، غير أنها تعزز التوقعات المرتفعة لتزايد العنف بشقيه المعلن والمسكوت عنه ، كما أنها تلقي الضوء على نوعية العنف وتعدد مستوياته في مناخ إجتماعي يسمُ واقع اللجوء بالقلق والاضطراب المتزايدين.
العنف في اليرموك
لقد أسعفني عملي كمحام مقيم في مخيم اليرموك أن أطلّ عن كثب على أحد أنواع العنف الشائع وهو العنف الجسدي وبما يترتب عليه من أثار وعواقب قانونية. فخلال مراجعتي ثلاثين ضبطاً شرطياً في مخفر اليرموك، تتصل جميعها بأعمال عنف حصلت خلال العام 2011 وكان طرفاها أو أحد طرفيها أشخاصاً فلسطينيين ينتمون إلى جيل الشباب، حيث تضمن خمسة وعشرون ضبطاً وقوعات عنفية تراوحت بين إصابات جسدية متوسطة وشديدة نتيجة استخدام أدوات حادة كالمطاوي وأمواس الكباس، فيما اقتصرت الضبوط الخمسة الأخرى على إصابات جسدية طفيفة. وفي مطالعة تلك الضبوط التي أُحيلت إلى القضاء الجزائي ما يلفت الانتباه إلى خروج أعمال العنف عن حدودها المعهودة، كان أخطرها تلك التي تؤدي إلى سقوط ضحايا نتيجة مشاجرات قد تحدث لأتفه الأسباب، وهي وقائع تتكرر بين الفينة والأخرى حتى أضحت مثار قلق بالغ يطبع حيزاً واسعاً من حياة أبناء المخيم.
أما صور العنف الأخرى كالعنف الأسري والمدرسي وكذلك التحرش الجنسي، فإن تأثيراتها العميقة في نظرة النشء الفلسطيني إلى ذاته وإلى علاقته بالأسرة والمجتمع ما يشير إلى سطوة العنف المجتمعي وتجاوزه الضوابط الأخلاقية والتربوية والسلوكية، وهو ما يدعو إلى التساؤل عن دور الاسرة وإدارة المدرسة ومؤسسات المجتمع المحلي في استمرار اللامبالاة والتغافل حيال توغل مظاهر العنف واتساع أمدائه عند الشباب الفلسطيني. وتغدو المشكلة أعقد جراء ندرة الدراسات النفسية والاجتماعية عن ظاهرة العنف وبحث جوانبها بصورة علمية وموضوعية.
عند تناول العنف المدرسي على سبيل المثال والذي أصبح سلوكاً متعارفاً عليه بين طلبة مدارس المخيم، ومن أجل فهم أسباب اتساع هذا النوع من العنف، توجهت بسؤالي إلى مدير إحدى الإعداديات التابعة للأونروا الذي رأى ان السبب في ذلك هو ازدحام الصفوف بأعداد كبيرة قد تصل أحياناً إلى 50 طالباً وأكثر في الصف الواحد. وبسبب نظام البناء الطابقي الذي تتبعه الأونروا في بناء مدارس المخيم والذي تتقلص فيه الباحات إلى مساحات محدودة تضيق بأعداد الطلاب، عدا عن انعدام الحدائق في تلك المدارس المحدثة، وهي عوامل ضاغطة على طلبة المدارس يلجأون إلى التنفيس عنها بالعنف الذي يمارسونه بعضهم تجاه بعض.
التحرش
أما التحرش الجنسي الذي يطال الفتيات من أعمار مختلفة ، فقد بات سلوكاً دارجاً يتعرضن له ويواجهن بسببه معاناة نفسية كبيرة. ويكفي المرور بجانب ثانوية اليرموك للبنات في أثناء انصراف الطالبات ، لرؤية مجموعات من الشباب يستهويها التحرش بالطالبات بألفاظ تخدش الحياء، وعلى الرغم من أهتمام الأطر النسوية الناشطة في المخيم بإقامة الورش والندوات عن أشكال العنف الأسري والعنف الواقع على النساء ومن ضمنه التحرش الجنسي، فإن ضعف حماسة المؤسسات الأهلية الأخرى التي يطغى عليها العمل السياسي وتجاهلها لأبعاد هذه المشكلة ما يبين دور العقلية الذكورية في تفشي هذه المشكلة كما تقول الناشطة الشابة أحلام محمد.
العنف الجنائي
ولا يفوتنا أيضاً ذكر آثار العنف السلطوي الممارس أحياناً «باسم القانون « على من يستهدفهم هذا النوع من العنف الذي يتعذر تحديده وتتباين التقديرات بشأنه، واستناداً إلى معطيات صحافية ومعلومات ميدانية فقد سقط ما بين 100 و120 ضحية فلسطينية معظمهم من الشباب جراء تصاعد أعمال العنف السياسي والجنائي الذي تشهده سوريا منذ أكثر من عام.
في ضوء هذه الحقائق الصارخة التي تؤكد انفلات العنف من عقاله المجتمعي، ومهما تباينت وجهات النظر في مستوى انتشاره في المجتمع الفلسطيني، فإن فداحة ما تنطوي عليه ظاهرة العنف وأثارها الخطيرة على واقع الشباب الفلسطيني ومستقبله، ما يفرض على جميع الأطر والمؤسسات الأهلية والفصائلية التعامل معها كظاهرة تستحق العناية والاهتمام، واستنفار الجهود النظرية والعملية الكفيلة بالحد من أسبابها وبواعثها، وتفكيك عوامل القلق والاحتقان المحرضة على انتشارها، وقبل هذا وذاك امتلاك رؤية جديدة في النظر إلى مشكلات الشباب الفلسطيني، تقوم على الجدية والشفافية والشراكة في فهم قضايا الشباب ومواكبة التحولات العميقة التي أصابت كثيراً من توجهاتهم وافكارهم وتطلعاتهم، إذ ما عاد ممكناً ولا مقبولاً أن يسفح العنف ويستنزف تلك الطاقات الخلاقة التي يمتلكها جيل الشباب، وأن يبقى التجاهل والمداورة والعجز حيال هذه الظاهرة الخطيرة سيد الموقف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العنف و الجريمة في مخيم اليرموك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مخيم اليرموك :: قسم مخيم اليرموك :: اخبار مخيم اليرموك-
انتقل الى: