الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

شاطر | 
 

 انا و مخيم اليرموك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سارة

avatar

عدد المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 16/06/2012
العمر : 28
العمل : طالبة
المزاج : الحمد الله

مُساهمةموضوع: انا و مخيم اليرموك   السبت يونيو 16, 2012 10:51 am


هذا مخيمنا بكل ما فيه، برجاله ونسائه وأطفاله، مخيمنا بتاريخنا الواحد،بشوارعه المعروفة وحاراته الضيقة العابقة بروائح الطبخ الفلسطيني،في كل شارع من شوارع مخيم اليرموك تجد لونا من ألوان الحياة ،


بكل حارة من حاراته الرطبة تجد قرية من قرى فلسطين الممحية من ذهن العالم،سوف نعود،ولن ننسى،عائدون،عبارات وكلمات تميز جدرانه العامة والخاصة،مع كل حنظلة تجد فلسطينيا خذله العالم ومازال،فاستنتج بعد فترة طويلة من الانتظار البائس أن الغابة في الخارج ليست كفلسطين،أنا كشعب مسلوب الارض مسلوب الهوية،لن ينفع انتظارنا لننصر القضية.في كل مؤسسة أو معهد أو كلية في جامعة دمشق تجد ساكنا من سكان مخيم اليرموك،يفخر بأن تميزه قد ظهر في هذه المدينة الصغيرة،أن هويته لن تتلاشى وستنمو بنمو حلمه.



ما يميزنا كفلسطيني مخيم اليرموك أن لكل منا حلمان رئيسيان:حلم بالعودة إلى الوطن،وحلم بالاستقرار هنا،الحلم الأول لا أعلم إن كان حلما أم طموحا أم أملا فماهيته تتفاوت بين سكان المخيم،فمنا يوقن بالعودة كما يوقن بالإله الواحد،ومنا من يعلم أنا في هذا العالم لن نستعيد حقنا ليوم القيامة،وبكل إيمان يردد ما قاله يوما النبي محمد بأن شعب فلسطين شعب معذب ليوم القيامة،وومنا من يتخبط بين أمل يومي بالعودة وإصرار على مواجهة الحياة هنا بما أن الأم هي من يربي أيضا وليس من ينجب فقط.

وكثيرون من تلك الفئة،تلك التي استطاعت أن تندمج في المجتمع السوري جيدا،وأن تشاركه في كل شيء،فمنهم من من شاركه أرضهم ونسائهم وطعامهم وحتى أحلامهم،بعد أن استوعبوا ان الانطوائية كانت السبب الرئيسي في ضياع غاليتنا.

لا أعلم لماذا عندما أصل لمشارف مخيمنا،عندما أصل مركز \\"حلوة زيدان \\"أشعر بالأمان فورا مهما تأخر الوقت مهما كان المكان الذي كنت فيه ساحرا وهادئا،فبضجيج مخيمنا وازداحمه وألوان أبينتيه ومحلاته المختلفة اللا متناسقة ارى نفسي،أرى قطعة مصغرة عن الغالية التي أعطتني أكثر من هوية مسلوبة،أعطتني الإرادة، أعططتني قسوة الأمل.

في مخيمنا تستطيع أن تجد كل شيء. من الدبوس للسيارة،في مخيمنا أستطيع أن أعثر على منتجات لم أستطع العثور عليها في مدن سوريا الأخرى ،فبرغم فقر نسبة من سكان المخيم إلا ان نسبة كبيرة منهم استطاعوا أن يكونوا انفسهم،وأن يطوروا احتياجاتهم،ولن يجدوا ملبيا لتلك الحاجات أفضل من امهم الثانية.

تراودني احيانن فكرة الانتقال من هذا الجو الشعبي إلى جو هادئ جديد في منطقة راقية أو جديدة عالاقل ،من مناطق دمشق،ولكن عندما اسمع من شرفتي أصوات طلاب مدارس وكالة الغوث عند الصباح،وأصواتهم يلعبون مساء ،عندما ارى النساء بعربات الخضار يدخلون بها إلى سوق الخضرة،يتكلمون في كل شيء،عن الزواج عن الأبناء عن الزوج،عن ما حصل البارحة في العالم،وطبعا عن طبخة اليوم،أعلم أن ليس كل ما يلمع ذهبا.

وكثيرة هي المرات التي سالت فيها والدي لم لجئنا هنا،لم لم نلجأ إلى منطقة أخرى من دمشق؟

ويجيبني دوما بذات الجواب:ما عاناه جدك وأصدقاؤه حتى وصلوا هنا أكبر من اسم منطقة أو حي في دمشق،ما شاركته جدتك ونساء قريتها أعظم من بضع كيلومترات أقرب إلى جامعتك.

عندما طلبوا مني أكتب شهادتي الشخصية عن مخيمنا مخيم اليرموك،خطر في بالي أن أكتب عن تاريخه،عن مشافيه ومدارسه ومستوصفاته وابرز احيائه،خطر في بالي أن أذهب بكميرتي جولة في مخيمنا لعلي أنظر إليه بعين غريبة،ولكني لم أستطع،فإن شئتم زيارة مخيم اليرموك فقط تعرفوا إلى أحد سكانه ستجدون في كل ملمح من ملامحه شارع من شوارع المخيم،ستجدون في رائحة ثيابه مهما غيرها وعطرها،رائحة الزعتر الفلسطيني،ستجدون في كلماته إن أفصحها، محمود درويش وأبو سلمى وابراهيم طوقان،وإن تكلم عامية ستعلم كيف شاركنا ذلك السوري كل شيء حتى الكلمات.

إن أردت أن تعلم ماهو المخيم انظر إلى عيني فلسطيني يفكر،وستشكتشف جيدا،أن مافرضه علينا القدر،ليس أكثر من كلمة لاجئ..........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انا و مخيم اليرموك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مخيم اليرموك :: قسم مخيم اليرموك :: اخبار مخيم اليرموك-
انتقل الى: